عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

266

الدارس في تاريخ المدارس

ابن كثير في سنة إحدى وتسعين وستمائة : وفي يوم الاثنين ثاني جمادى الأولى ذكر الدرس بالظاهرية الشيخ صفي الدين الهندي عوضا عن علاء الدين ابن بنت الأعز انتهى ، وقد تقدمت ترجمة الشيخ صفي الدين في المدرسة الأتابكية . وفي ذيل العبر للذهبي في سنة خمس عشرة وسبعمائة : ودرّس بالأتابكية قاضي القضاة ابن صصري ، وبالظاهرية ابن الزملكاني بعد الصفي الهندي انتهى . وقال تلميذه ابن كثير : ودرس بها بعد الشيخ صفي الدين قاضي القضاة كمال الدين بن الزملكاني يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وسبعمائة بحكم وفاته انتهى ، وقد مرت ترجمة قاضي القضاة كمال الدين في المدرسة الرواحية . ثم درس بها عوضا عنه بحكم ولايته حلب بغير رضى سنة أربع وعشرين ، كما مرّ في الرواحية المذكورة الرئيس جمال الدين القلانسي ، وحضر عنده القاضي القزويني ، كذا قاله ابن كثير وغيره ، وقد مرّت ترجمته بالمدرسة الأمينية . وقال ابن كثير في سنة اثنتين وثلاثين : وفي يوم الأربعاء ذكر الدرس بالأمينية والظاهرية علاء الدين بن القلانسي عوضا عن أخيه جمال الدين توفي . وذكر ابن أخيه أمين الدين محمد بن جمال الدين الدرس في العصرونية نزل له عمه وحضرهما جماعة من الأعيان انتهى ، وقد مرت ترجمة علاء الدين هذا في المدرسة الأمينية . ورأيت بخط الحافظ علم الدين البرزالي في تاريخه في سنة ست وثلاثين وسبعمائة ومن خطه نقلت : وفي يوم الأحد رابع عشر جمادى الأولى ذكر الدرس بالمدرسة الظاهرية الشيخ جمال الدين ابن قاضي الزبداني عوضا عن علاء الدين القلانسي وحضر القضاة والأعيان ، وكان يوم مطر وثلج ووحل انتهى . وقال ابن كثير في تاريخه في هذه السنة نحوه ، وقد مرت ترجمة الشيخ جمال الدين هذا في المدرسة الشامية الجوانية . ثم درس القاضي العالم الأديب الكاتب فتح الدين أبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد النابلسي الأصل الدمشقي المعروف بابن الشهيد كاتب السر بدمشق ، ميلاده سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بنابلس ، واشتغل في العلوم وتفنن ، وفاق أقرانه في النظم والنثر ، وترجمته طويلة حسنة